خريطة الموقعالسبت 23 سبتمبر 2017م
قبل أن نختلف - الجزء الثاني  «^»  قبل أن نختلف - الجزء الأول -  «^»  إني أراك ضعيفاً  «^»  طلبة العلم بين الإفادة والاستفادة  «^»  من روائع المخلصين  «^»  برنامج عملي لشهر رمضان المبارك  «^»  رمضان أتى  «^»  أسرتي السعيدة  «^»  الاشارة إلى احكامالاستخارة  «^»  قلبي أنت سر معاناتيجديد المقالات
العلم خطوة بخطوة   «^»  من روائع المخلصين الجزء الثاني  «^»  من روائع المخلصين الجزء الأول  «^»  حتى لا ينقطع الحبل  «^»  قلبي أنت سر معاناتي  «^»  عشر منارات في صناعة الذات  «^»  شاب يحرق اصبعه  «^»  نظام الأسرة  «^»  مذكرة الثقافةجديد كتب الشيخ
دورة شرح كتاب الأصول الثلاثة وكتاب العقيدة الواسطية  «^»  سلسلة دروس السيرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة وأتم التسليم  «^»  دروس الشيخ العلمية  «^»  بث جميع دروس الشيخ العلميةجديد الأخبار
من قول المصنف ومن شك في عدد الركعات الى قوله ومن سها مرارا كفاه سجدتان  «^»  من قول المصنف ترك ركنا الى قوله وعليه السجود للكل  «^»  من قول المصنف وان طال الفصل او تكلم الى قوله او تنحنح من غير حاجة فبان حرفان بطلت  «^»  الدرس السادس  «^»  الدرس الخامس  «^»  الدرس الرابع  «^»  الدرس الثالث  «^»  الدرس الثاني  «^»  الدرس الأول  «^»  باب سجود السهو من قول المصنف وعمل مستكثر عادة من غير جنس الصلاة الى قوله ولمصلحتها إن كان يسيرا لم تبطلجديد الدروس
الظل  «^»  سلسلة السيرة النبوية بداية البعثة الجزء الثالث  «^»  سلسلة السيرة النبوية بداية البعثة الجزء الثاني  «^»  سلسلة السيرة النبوية الجزء الخامس  «^»  سلسلة السيرة النبوية الجزء الرابع  «^»  سلسلة السيرة النبوية الجزء الثالث  «^»  سلسلة السيرة النبوية الجزء الثاني  «^»  سلسلة السيرة النبوية الجزء الأول  «^»  سيرة الإمام البخاري رحمه الله  «^»  الصوم منع من محبوبجديد الفيديو

مقالة
مقالات الشيخ
رمضان أتى

فضيلة الشيخ الدكتور عبيد بن سالم العمري



الحمد لله ما تَرطَّبتْ الألسن بذكره، وما عَملَتْ الجوارح بشكره، وما خَفقَتْ القلوب بحبه، وما

سجدت الجباه لعظمته، وما رُفعَتْ الأيدي لمسألته، وما سارت الأقدام لطاعته، والصلاة

والسلام على معلم البشرية، ومنقذ الإنسانية، منار الهدى، وعلم التُّقى، النبي المصطفى،

والرسول المجتبى، وعلى آله وصحبه ومن بهم اقتدى، وبعد :

فحديثنا عن شهر الرحمات والخيرات عن رمضان ، فيالله كم لله فيه من منة ؟!

فتأمل كيف جعل الصوم لأوليائه جنة ، وفتح لهم به أبواب الجنة ، ودفع كيد الشيطان

وخيب ظنه ، فأصبحت نفوس المؤمنين مطمئنة وبات أهل الشرور في حال مستكنة 0

أيها القارئ الكريم أراد الله أن يعلي شأن الإنسان ، ويرفعه إلى عالم السمو ، فوضع له

محطاتٍ لصناعة الحياة ، تحيا فيها الضمائر ، وتنشرح السرائر 0

ومن تلك المحطات الإيمانية رمضان ، فيا الله كم فرحت به قلوب المؤمنين ؟ !!!

إنه شهر رمضان الذي ما إن بزغ هلاله ، وخفق لواؤه ، وسرى نسيمه ، حتى انطلقت

هواتف البشرى ، مؤذنة بفتح أبواب الجنة ، وغلق أبواب النار ، وتصفيد الشيطان ،

وإذا بالروح قد غمرتها الروحانية ، والمنادي ينادي : يا باغي الخير أقبل ،

ويا باغي الشر أقصر.

قال معلى بن الفضل : كانوا يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم رمضان ، ثم يدعونه ستة

أشهر أن يتقبل منهم رمضان 0


أتى ولكن بين الجوانح في الأعماق سكناه ++++ فكيف أنسى ومن في الناس ينساه

في كل عام لنا لقيا لقيا محببة ++++ يهتز كل كياني حين ألقاه

بالعين بالقلب بالآذان أرقبه ++++ كيف لا وأنا بالروح أحياه ؟!

في موسم الطهر في رمضان تجمعنا ++++ محبة الله لا مال ولا جـــاه


أيها المؤمنون:

لقد تغيرت أحوال الناس في رمضان في كل مناحي الحياة ، جاء رمضان ليصبح حديث

منابرنا ، وبضاعة أسواقنا ، ومادة موائدنا ، وحياة مساجدنا0

عندما نتأمل في في حال كثير من المسلمين عندما يأتي رمضان ، نرى تغيرا ملحوظا ،

فتراه يبدأ في حياة مختلفة تماما يلزم محرام الإيمان ومائدة القرآن ، فيحيا قلبه ويشرق

محياه ، ويصلح حاله وهذا سر من أسراره أشار الباري إليه بقوله تعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ

آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) البقرة (183)

رمضان شهر المصابيح المشهودة ، والمساجد المعمورة ، والمساعي المشكورة ،

من أقبل فيه على الله تلقاه ، وأفضا عليه من الآلاء وأدناه 0

رمضان فرصة من فرص العمر الكبرى ، فإنه ركن الإسلام ، وقد أُنزل فيه القرآن ، وفيه

ليلة خير من ألف شهر ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم " إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ

أَبْوَابُ الْجَنَّةِ وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ وَسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ " رواه البخاري ، وأخبر أن صيامه

يعدل صيام عشرة أشهر ) أخرجه أحمد وهو في صحيح الترغيب ، و قال صلى الله عليه

وسلم " من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه " رواه البخاري ، وقال

صلى الله عليه وسلم "لله عزّ وجلّ عند كلّ فطر عتقاء " رواه أحمد وهو في صحيح الترغيب 0



يا ذا الذي ما كفاه الذنب في رجب ++++ حتى عصى ربه في شهر شعبان

لقد أظلك شهر الصوم بعدهما ++++ فلا تصيره أيضاً شهر عصيـان

و اتل القرآن و سبح فيه مجتهداً ++++ فإنه شهر تسبيح و قــــرآن

فاحمل على جسد ترجو النجاة له ++++ فسوف تضرم أجساد بنيـران

كم كنت تعرف ممن صام في سلف ++++ من بين أهل و جيران و إخوان

أفناهم الموت و استبقاك بعدهم حيا ++++ فما أقرب القاصي من الداني

ومعجب بثياب العيد يقطعها ++++ فأصبحت في غد أثواب أكفان


أيها القراء الكرام تعالوا لنقرأ شيئا من فضائل الصيام :

1/ أن الله تعالى أضاف جزاء الصيام إلى نفسه الكريمة وذلك لعظم أجر الصيام قال تعالى

في الحديث القدسي : { كل عمل بن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به } [ متفق

عليه ] ، فهذا دليل على أن أجره كثير بلا حساب وذلك لأن في الصيام إخلاص لله تعالى ،

وإلا فإنه بالإمكان أن يفطر بعيداً عن أنظار الناس ، ولكنه الخوف من الله ، والتعبد لله ،

فبذلك استحق هذا الجزاء العظيم ، قال الله تعالى في الحديث القدسي

المتفق على صحته : { يدع شهوته وطعامه وشرابه من أجلي } فهذا هو السبب الذي من

أجله أختص الله سبحانه به الصيام له ،ولذا أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى أنه ( لا

عِدل له ) أخرجه النسائي وهو في صحيح الترغيب 0

2ـ ومن فضائل الصيام ، أنه جُنة ، يحفظ صاحبه بإذن الله تعالى من الأثام والوقوع في

الحرام ، قال صلى الله عليه وسلم : " الصيام جُنة فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا

يصخب ، ولا يجهل ، فإن شاتمه أحد أو قاتله فليقل إني صائم إني صائم " [ رواه أحمد

ومسلم والنسائي ].

3ـ ومن فضائل الصيام ، أنه من أسباب إجابة الدعاء ، قال صلى الله عليه وسلم : " إن

للصائم عند فطره دعوة لا ترد " [ أخرجه ابن ماجة والحاكم ] ، وقال المولى سبحانه في

سياق آيات الصيام : { وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان } [

البقرة 186 ] .

4ـ ومن فضائل الصيام ، أنه سبب من أسباب تكفير الذنوب ، كما في صحيح مسلم عن أبي

هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " الصلوات الخمس ،

والجمعةإلى الجمعة ، ورمضان إلى رمضان ، مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر " .

ولما سئل عليه الصلاة والسلام عن صوم يوم عرفه قال : " يكفر السنة الماضية والباقية "

وسئل عن صيام يوم عاشوراء ؟ فقال : " يكفر السنة الماضية " [ أخرجه مسلم ] .

5ـ ومن فضائل الصيام ، أنه يشفع لصاحبه يوم القيامة ، فقد روى الإمام أحمد في مسنده

و صححه أحمد شاكر ، عن بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "

الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة ، يقول الصيام : أي رب منعته الطعام والشهوة

فشفعني فيه ، ويقول القرآن : أي رب ، منعته النوم بالليل فشفعني فيه ، قال :

فيشفعان " .

6ـ ومن فضائل الصيام ، أن للصائم فرحتان ، فهو يفرح عندما يفطر ، وبما يسره الله له من

الصيام ، ويفرح بفضل الله وبرحمته عندما يلقى ربه وهو راض عنه ، فيجد الجزاء عند الله

تعالى يجده جزاءً موفوراً ، قال صلى الله عليه وسلم : " للصائم فرحتان يفرحهما ، إذا

أفطر فرح بفطره ، وإذا لقي ربه فرح بصومه " [ متفق عليه ] .

7ـ ومن فضائل الصيام ، أن الله اختص أهله بباب من أبواب الجنة لايدخل منه أحد غيرهم ،

ففي الصحيحين ، عن سهل بن سعد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن

في الجنة باباً يقال له : الريان ، يدخل منه الصائمون يوم القيامة ، لايدخل منه أحد غيرهم

، يقال : أين الصائمون ؟ فيقومون فيدخلون ، فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد " .

8 -ومن فضائل الصيام ، أن رائحة فم الصائم عند الله يوم القيامة أطيب وأفضل من ريح

المسك ، فرُب مكروه عند الناس محبوب عند الله تعالى ، والعكس ، قال صلى الله عليه

وسلم : " والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك " [ أخرجه

مسلم ] .

9ـ ومن فضائل الصيام ، أنه يقي الصائم من النار يوم القيامة ، وذلك إذا أتى به كاملاً من

غير نقص مع بقية العبادات الأخرى ، وإذا فعل ما أمر الله به ورسوله ، واجتنب ما نهى الله

عنه ورسوله عليه الصلاة والسلام ، قال صلى الله عليه وسلم : " لا يصوم عبد يوماً في

سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم النار عن وجهه سبعين خريفاً " [ أخرجه الجماعة إلا أبا

داود ] . وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنّ " من صام يوما ابتغاء وجه الله خُتم له به دخل

الجنّة " رواه أحمد وهو في صحيح الترغيب 0

10ـ ومن فضائل الصيام ، أن الصائمين يوفون أجورهم بغير حساب ، فالأعمال الصالحة

تضاعف في الأجر إلى أضعاف كثيرة ، و الله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم ، فالصابر

على مشاق الصيام يوفى أجره كاملاً غير منقوص ، قال تعالى : { إنما يوفى الصابرون

أجرهم بغير حساب } [ الزمر 10 ] .

إن هذه الخصائص لتزيد من نشاط المسلم وإقباله على الطاعة، فقد هيئت له أسباب

المغفرة ودخول الجنة فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله (: "أتاكم رمضان

شهر مبارك، فرض الله عز وجل عليكم صيامه، تفتح فيه أبواب السماء، وتغلق فيه أبواب

الجحيم، وتغل فيه مردة الشياطين، لله فيه ليلة خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد

حرم"

وفتح أبواب الجنة وإغلاق أبواب النار يتم في أول ليلة من شهر رمضان؛ لقول النبي

(: "إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صفّدت الشياطين ومردة الجنّ، وغلّقت أبواب النار فلم

يفتح منها باب، وفتّحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب. وينادي مناد: يا باغي الخير

أقبل، ويا باغي الشر أقّصر. ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة" أخرجه الترمذي.

وهذا النداء غير مسموع للآدميين وإنما أخبروا به ليعلموا رحمة الله تعالى ولطفه بهم،

وأنهم غير مغفول عنهم ولا مهملين. قال ابن حبان رحمه الله. ( شعار المؤمنين في القيامة

التحجيل بوضوئهم في الدنيا فرقاً بينهم وبين سائر الأمم، وشعارهم في القيامة بصومهم

طيب خلوفهم أطيب عند الله من ريح المسك؛ ليعرفوا بين ذلك الجمع بذلك العمل، نسأل الله

بركة ذلك اليوم 0

ولكن المحزن أنه على الرغم من كل هذه الكنوز إلا أن البعض يخرج منها بلا طائل ذلكم

أن بعض الناس يفهم من الصوم ترك المفطرات الحسية فحسب ، وهذا بلا شك ليس بالصيام

الكامل ، ولا يعدو أن يكون تغييراً لمواعيد الطعام.

عند البخاري عن أبي هريرة ((من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة أن

يدع طعامه وشرابه ))

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله (: "ربّ صائم حظه من صيامه الجوع والعطش.

وربّ قائم حظه من قيامه السهر" أخرجه ابن ماجة .

فالحذر الحذر من صوم المفاليس ، فما أكثر الممسكين عن الطعام والشراب ، وما أقل

الصائمين .

وليكن رمضان نقطة تحول ومدرسة تقبل فيها القلوب ، وتلألأ النفوس ، ويعيش

فيها الإنسان في حلل الفضائل وأنوار المكارم قال النبي صلى الله عليه وسلم (( إذا كان

يوم صوم أحدكم فلا يصخب فإن سابه أحد أو شاتمه ، فليقل إني صائم ))

و من فوائد الصيام العجيبة أن فيه حكما وفوائد كثيرة مدارها على التقوى التي ذكرها

الله عز وجل في قوله : " لعلكم تتقون " ، وبيان ذلك : أن النفس إذا امتنعت عن الحلال

طمعا في مرضاة الله تعالى وخوفا من عقابه فأولى أن تنقاد للامتناع عن الحرام .

وأن الإنسان إذا جاع بطنه اندفع جوع كثير من حواسه ، فإذا شبع بطنه جاع لسانه وعينه

ويده وفرجه ، فالصيام يؤدي إلى قهر الشيطان وكسر الشهوة وحفظ الجوارح .

وأن الصائم إذا ذاق ألم الجوع أحس بحال الفقراء فرحمهم وأعطاهم ما يسدّ جوعتهم ، إذ

ليس الخبر كالمعاينة ، ولا يعلم الراكب مشقة الراجل إلا إذا ترجّل .

وأن الصيام يربي الإرادة على اجتناب الهوى والبعد عن المعاصي ، إذ فيه قهر للطبع

وفطم للنفس عن مألوفاتها . وفيه كذلك اعتياد النظام ودقة المواعيد مما يعالج فوضى

الكثيرين لو عقلوا .

وفي الصيام إعلان لمبدأ وحدة المسلمين ، فتصوم الأمة وتُفطر في شهر واحد .

وفي رمضان تزهر المدرسة التي خرجت الأجيال ، وصنعت الأبطال ، مدرسة قيام الليل الذي

تنطلق فيها الأرواح ؛ لتأخذ زادها من زاد السماء ، والنبي صلى الله عليه وسلم ((من قام

رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه )).

وفي رمضان يعرف دور المسجد ، وأنه مهد الحضارة ، ومنبع الفضيلة ، وروض الإيمان ،

وليس مكاناً للعبادة فقط ، بل هو مكانا للعبادة ، ومحلا للوفادة ، ومركزا للقيادة.

وفي رمضان يتسابق الأسخياء مع الريح, عن ابن عباس: كان النبي أجود ما يكون في

رمضان حتى كان أجود من الريح المرسلة 0

وفي رمضان نزل القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان ولذا تقبل الأمة على مائدة

القرآن ويجتهد الأخيار في كثرة الختمات كان الأسود يختم في كل ليلة وكان النخعي في

ثلاث وكان قتادة يختم في كل في سبع وكان للشافعي ستون ختمة في رمضان 0

وكلما هل هلال رمضان تذكر المسلمون انتصاراتهم الخالدة ، يوم بدر ، والفتح الأعظم ،

ووقعة حطين ، ومعركة عين جالوت ، وغيرها ، تلك الأسماء والوقعات التي علقت في

ذاكرة الزمن ونقشت في صفحات التاريخ الخالدة.

وفي الختام : يامن بلغتم رمضان أرو الله من أنفسكم خيرا ، وعلى المسلم أن يبادر بالتوبة

في هذا الشهر الفضيل من جميع الذنوب صغيرها وكبيرها، عسى الله أن يتوب عليه، ويغفر

ذنبه. ومن لوّث حياته بالمعاصي والآثام في سمعه أو بصره أو لسانه أو جوراحه فقد

أضاع على نفسه في هذا الشهر فرصة التطهير ومغفرة الذنوب. فلم يستحق المغفرة

الموعود بها، بل ربما أصابه ما دعا به جبريل (، وأمّن عليه النبي ( كما يروي لنا

الصحابي الجليل أبو هريرة رضي الله عنه: أن النبي ( صعد المنبر فقال: آمين، آمين،

آمين. قيل: يا رسول الله: إنك صعدت المنبر فقلت آمين، آمين، آمين فقال: "إن جبريل عليه

السلام أتاني فقال: من أدرك شهر رمضان فلم يغفر له فدخل النار فأبعده الله. قل آمين

فقلت آمين . . . الحديث" أخرجه أحمد وابن خزيمة .

وأخيرا : على الصائم أن يحرص على أسباب المغفرة والرضوان بالحفاظ على الصيام

والقيام وأداء الواجبات ، وأن يبتعد عن أسباب الطرد والحرمان من المعاصي والآثام في

رمضان وبعد رمضان؛ ليكون من الفائزين.

وإن من علامة ذلك الاستفادة من أوقات رمضان بالطاعة تأسياً بالنبي (، قال ابن القيم

رحمه الله: (وكان من هدية ( في شهر رمضان الإكثار من أنواع العبادات. . وكان أجود

الناس، وأجود ما يكون في رمضان. يكثر فيه من الصدقة والإحسان وتلاوة القرآن،

والصلاة والذكر والاعتكاف، وكان يخص رمضان من العبادة بما لا يخص غيره من الشهور،

حتى إنه كان ليواصل فيه أحياناً ليوفر ساعات ليله ونهاره على العبادة. . ) .

أيها الصائمون : عيشوا هذه اللحظات بقلوبكم ، ولا تعيشوه ببطونكم وعيونكم ،

إنها لحظات ثمينة ودقائق غالية.

اللهم احفظ لنا صيامنا، واجعله شافعاً لنا ، واعنّا فيه على طاعتك، وجنبنا طرق معصيتك،

واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وآخر

دعوانا أن الحمد لله رب العالمين 0

نشر بتاريخ 14-08-2009  


أضف تقييمك

التقييم: 5.78/10 (2982 صوت)


 


Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 http://www.obaidalamri.com - All rights reserved

المقالات|فلاشات الشيخ|كتب الشيخ|الأخبار|الفيديو|الدروس |المنتديات|الرئيسية